العودة إلى المقالات
همسات أسرية_ دفء العائلة
18 أكتوبر 2026

همسات أسرية

همسات اسرية التذكير بنعمة الأمن والأمان من الأسس الشرعية والقيم التربوية الحاضرة في النصوص الشرعية قال تعالى :(الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } (سُورَةُ قُرَيْشٍ: ٤).

وعن عُبَيداللَّه بِن مِحْصَنٍ الأَنْصارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: (مَنْ أَصبح مِنكُمْ آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعَافًى في جَسدِه، عِندهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحذافِيرِه). رواه البخاري في الأدب المفرد (٣٠٠) والترمذي (٢٣٤٦) وقال: حسن غريب، وحسنه الألباني.

وتعميق هذا المبدأ القيمي، واستشعار هذه النعمة الجليلة يتم من خلال التذكير والتأكيد بالمفاهيم التالية:
١ - الأمن نعمة ربانية وهبة ألهية يمنحها المولى جل وعلا من يشاء من عباده، {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ } (سُورَةُ العَنكَبُوتِ: ٦٧).

٢ - للأمن والاستقرار شروط ومقومات ومعايير ومتطلبات، قال تعالى ({الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (سُورَةُ الأَنْعَامِ: ٨٢).

٣ - التدكير والتنبيه بقيمة هذه النعمة ومنزلة هذه المنة، عن حذيفة بن اليمان قال :كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أحصوا لي كم يلفظ الإسلام، قال: فقلنا: يا رسول الله، أتخاف علينا ونحن ما بين الستمئة إلى السبعمائة قال: إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا، قال: فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سراً). رواه البخاري (٣٠٦٠) ومسلم (١٤٩)

٤ - الشكر والثناء على المولى جل وعلا على النعم الظاهرة والباطنة، قال تعالى :{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ }. (سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ: ٧).

ومن التطبيقات النبوية اليومية لتثبيت هذا الشكر في النفوس قوله ﷺ:(من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك، لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي، فقد أدى شكر ليلته).رواه أبو داود (٥٠٧٣)، والنسائي (٩٨٣٥).

٥ - الالتجاء والاعتصام بالله عزوجل عند حدوث البلايا والمصائب، وتربية القلوب على أن الملاذ الحق عند الخوف وحلول الفتن والأخطار هو الله وحده؛ فإليه المفزع وعليه التوكل لرفع الشرور ودفع الأعداء.

عن حذيفة بن اليمان قال :"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزَبه أمرٌ، فزع إلى الصلاة" رواه أبو داود (١٣١٩)، واحمد (٢٣٢٩٩) ، وعن أَبي موسى الأشعرِيِّ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا خَافَ قَومًا قَالَ:{اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلُكَ في نحورِهِمْ، ونعُوذُ بِكَ مِنْ شرُورِهمْ} رواه أبو داود (١٥٣٧)، والنسائي (٨٦٣١)، وأحمد (١٩٧٢٠)

اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ أئمتنا وأولاة أمورنا، وانصرنا على من عادنا، واكفنا شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار.